الاثنين، 12 ديسمبر 2011

أدوية خطرة خاصة بالعالم الثالث

ثلاثة أدوية خطرة على القلب... ولكن لاغنى عنها

واشنطن - (أ. ب) - من راندولف شميد:
    مسكنات الالم شائعة لاستعمال سيليبراكس (Celebrex)، وبكسترا (Bextra)، وفيوكس (Vioxx) كلها تشكل خطراً على القلب ، غير ان مستشاري ادارة التوعية والادوية يقولون انه ينبغي ان تتوفر لمن يحتاج اليها.
وقد ايدت لجنة المستشارين بقوة ابقاء سيلبريكس في السوق وانقسم اعضاؤها حول الدواء بكسترا - وحبذوا توفر فيوكس - المسحوب من البيع حالياً - بأكثرية 17 صوتاً ضد 16 صوتاً.
وقال رئيس اللجنة اليستير جي وودز من كلية الطب في جامعة فاندربيلت «ان المعطيات المتوفرة طاغية جداً».
وقد صوتت اللجنة بأكثرية 31 صوتاً ضد صوت واحد بإبقاء دواء سيلبريكس متوفراً في السابق وبعد اعادة التصويت ايدوا الاستمرار في بيع بيكسترا بأكثرية 17 صوتاً ضد 13 صوتاً وامتنع اثنان عن التصويت.
وجدير بالذكر ان ادارة الاغذية والادوية ليست ملزمة بالاخذ بتوصيات اللجنة الا انها تفعل ذلك بصورة عامة.
وقد وعد مسؤولو ادارة الاغذية والادوية بالاجابة سريعاً على مقترحات اللجنة والتي طلبتها بعد ان اظهرت الدراسات وجود مشكلة في الادوية.
واجمع اعضاء اللجنة في اجتماع دام ثلاثة ايام من شهر شباط الماضي على ان الادوية المذكورة التي تعرف باسم قامعات كوكس -2 تشكل خطراً على القلب ولاحظت اللجنة ان الدراسات المتعلقة بدواء بيكسترا محدودة ولكنها اظهرت انها اكثر خطورة من سيلبريكس.
واقترح المستشارون وضع قيود مثل وضع «انذار شديد» داخل مربع اسود على العبوات ، واعطاء المريض معلومات اخرى اكثر عن الادوية وتحديد المرضى الذين يمكنهم ان يحصلوا على الادوية وربما منع الدعاية لها مباشرة الى المستهلكين.
وقال اليستير وودز ان المهم العثور على طريقة لمساعدة الناس على فهم طبيعة المخاطر على نحو افضل.
وقال الدكتور ستيفن نيسن المدير الطبي لمركز القلب في مستشفى كليفلاند ان مانريده فعلاً هو التأكد من توفر الادوية للمرضى الذين يحتاجون اليها وعدم توفرها للمرضى الذين لاتناسبهم.
وقد استعد المستشارون ايضاً لصياغة توصيات لادارة الاغذية والادوية حول ما اذا ينبغي اجراء المزيد من التجاوب على الادوية ووضع تحذيرات او قيود خاصة على العبوات. وقال وودز: «يتوجب ان نعثر على المرضى الفريدين الذين سيستفيدون من الادوية ونقرر ماذا ينبغي ان يقال لهم».
وقد طلب من اللجان تقدير لأدوية بعد ان سحبت شركة ميرك دواء فيوكس من السوق في الخريف الماضي بسبب مخاوف صحية. ومنذ ذلك الوقت اثيرت تساؤلات حول عقاري بيكسترا وسيلبركس اللذان تصنعهما شركة فايزر.
وقد تراوحت الخطورة الاضافية سيلبركس من دراسة الى اخرى ولم تحاول اللجنة ان تحدد مقدار الخطر الذي يواجهه مستعمل الدواء الزائد عن خطر يواجهه شخصا يستعمل دواء آخر.
الا انه قيل للجنة انه لم تشاهد مشاكل قلبية وعائية للجرعة الاعتيادية المؤلفة من 200 ميلليغرام وقد بدأت مشاكل القلب تظهر لدى مرضى يعانون من بوليبات القولون الذين يأخذون 400 ميليغرام.
وكان وودز قد ابلغ الاجتماع ان مشاكل السلامة التي تم التحدث عنها بخصوص قامعات فيوكس -2 تزيد عن مشاكل الادوية التي تم سحبها من السوق.
ولكن بما ان التأثيرات الجانبية المتعلقة بالازمات القلبية واضطراب ضربات القلب والنوبات الدماغية هي مشاكل شائعة نسبياً فإن ذلك يجعل من الاصعب حصرها في الادوية مما لو كانت تأثيرات جانبية نادرة.

أدوية خطرة تباع للعالم الثالث

برلين: حسب دراسة وضعتها مؤسسة Buko-campagne لتحليل العقاقير الطبية ومقرها في مدينة بيلفيلد فان 39 في المائة من الأدوية التي تنتجها مصانع الأدوية الألمانية وتبيعها إلى الدول الفقيرة أو تمنحها لها كهبات إما غير مفيدة أو مضرة ومنعت منذ زمن طويل في ألمانية.
وقالت مسؤولة في المؤسسة هذه خامس دراسة تضع ما يصدره قطاع إنتاج العقاقير إلى البلدان الفقيرة تحت المجهر، وحللت أدوية من 33 مصنع عقاقير صدرها إلى العالم الثالث والنتيجة لا تصدق: مازالت شركات ألمانية تصدر الكثير من الأدوية التي لا فائدة منها ولا تأثير لها على المرض الذي صنعت من أجل مقاومته أو تشكل خطرا على حياة المريض. وأربعة من عشرة منها يجب سحبه فورا من التداول حظر تعاطيه بناء على تعليمات من وزارة الصحة.

ولم تتوان المؤسسة عن ذكر أسماء الشركات منها شركة Boehringer-Ingelheim، فحوالي 57 في المائة من أدويتها المصدرة إلى العالم الثالث عديم الفائدة، منها العقار المقوي Katovit. فهذا ال Vitamin-cocktailالمهيج الممنوع في ألمانية يحتوي على عنصر Prolintan ويستخدمه الشبان في الدول الفقيرة بشكل كبير دون مراقبة طبية. وتبيع شركة Bayer في لفركوزن عقار Incidal لمعالجة حمى الدّريس في الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان منع في ألمانية عام 1998 لأنه عديم الفائدة بسبب وجود مادة فعالة فيه تشكل في بعض الأحيان خطرا على الحياة مثل تغيير مكونات الدم.
وحققت الشركات الألمانية أرباحا طائلة من بيعها عقاقير أخرى مهدأة وضد الألم ولزيادة القدرات الجنسية وفيتامينات للأطفال تم التأكد من عدم فائدتها أو احتوائها على مواد خطيرة.

ويمنع القانون الألماني تصدير هذه العقاقير المثير للريبة وبيعها، لكن إمكانية تصريفها في أسواق أجنبية أمر وارد جدا وله طرق معينة. فعلى سبيل المثال عقار Lesterol لتخفيض نسبة الدهن في الدم من إنتاج شركة Aventis ظل يداول في البرازيل حتى شهر أيار( مايو) عام 2004، رغم أنه منع تماما في الولايات المتحدة منذ عام 1995 وفي ألمانية منذ عام 1998، ومن تأثيراته الجانبية عدم انتظام في دقات القلب. والطرف الرئيسي المسؤول عن وصول مثل هذه العقاقير المشكوك فيها هي الدول المستوردة نفسها، فليس لديها قوانين أو قوانين سيئة لمراقبة استيراد الأدوية، مما يؤدي إلى استفادة بعض الشخصيات فيها أو الوكلاء المستوردين، فكما هو معروف فان الدواء في البلدان الفقيرة أغلى من حياة الفرد نفسه. إضافة إلى عدم وجود قانون يمنع شراء العقاقير المهمة دون وصفة طبيب. وسوف يواصل الوضع على حاله بسبب عجز الدول الفقيرة عن تغطية حاجاتها بنفسها لعدم وجود مصانع أدوية لديها وسوف تظل مرهونة لاستيراد ما تحتاجه من العقاقير إن عن طريق الشراء أو الهبات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق